ميرزا حسين النوري الطبرسي
76
مستدرك الوسائل
( ودفنه ) ( 2 ) ، ثم شغلت بالقرآن ، فآليت يمينا بالقرآن أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب ( 3 ) . ثم حملت فاطمة وأخذت بيد الحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فلم ندع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار ، إلا ناشدتهم الله وحقي ودعوتهم إلى نصرتي ، فلم يستجب من جميع الناس إلا أربعة رهط : الزبير وسلمان وأبو ذر والمقداد ، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به - إلى أن قال ( عليه السلام ) - ولو كنت وجدت يوم بويع ( أخو تيم ) ( 4 ) أربعين رجلا مطيعين لجاهدتهم . فأما يوم بويع عمر وعثمان فلا ، لأني كنت بايعت ومثلي لا ينكث بيعته ، ويلك يا بن قيس ، كيف رأيتني صنعت حين قتل عثمان ووجدت أعوانا ؟ هل رأيت مني فشلا أو جبنا أو تقصيرا ( 5 ) يوم البصرة ؟ - إلى أن قال ( عليه السلام ) - يا بن قيس ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو وجدت يوم بويع أبو بكر - الذي عيرتني بدخولي في بيعته - أربعين رجلا كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين وجدت ، لما كففت يدي ولنا هضت القوم ، ولكن لم أجد خامسا . قال الأشعث : ومن الأربعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي ، فإنه بايعني مرتين : أما بيعته الأولى التي وفى بها ، فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلا من المهاجرين والأنصار فبايعوني وفيهم الزبير ، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين
--> ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) في المصدر زيادة : ففعلت . ( 4 ) في المصدر : أبو بكر . ( 5 ) في المصدر زيادة : في وقعتي .